علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
674
تخريج الدلالات السمعية
النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتدّ وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها . ما كان يرقي به النّاس صلّى اللّه عليه وسلم : روى مسلم ( 2 : 181 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال : أذهب الباس ربّ الناس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما . فلما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وثقل ، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع ، فانتزع يده من يدي ثم قال : اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى . قالت : فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى . انتهى . وروى مسلم ( 2 : 181 ) رحمه اللّه تعالى أيضا عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه ، أو كانت به قرحة أو جرح ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم بإصبعه هكذا ، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها : بسم اللّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربّنا . انتهى . وروى أبو داود ( 2 : 338 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي الدرداء رضي اللّه تعالى عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل : ربنا اللّه الذي في السماء تقدّس اسمك ، أمرك في السماء والأرض ، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع ، فيبرأ . انتهى . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : في « المشارق » ( 1 : 75 ) أذهب البأس ربّ الناس ، البأس : شدة المرض . الثانية : في « الصحاح » ( 5 : 1949 ) السقام : المرض ، وكذلك السّقم والسّقم